تقديم المشروع
ما هو مشروع زاد الثقافي؟
هوَ مُحاولةٌ لتأصيلِ المعرفةِ، وتحريكِ المجاذيف في غمارِ بحر الحداثةِ، فكرياً، وتقنياً، لنرى إمكانية تبلورِ شكلٍ جديدٍ لنظريةِ المعرفة في أفهامِ الشبابِ والقراء لهذا الموقع، وذلك من خلالِ العمل على المعطيات المفقودة في الوعي الجمعي.
زاد: هو مشروعٌ لإعادةِ التعريفِ بالأصولِ الحضارية، وشرحها فكرياً من خلالِ مُنطلقاتٍ بسيطةٍ دون تعقيد.
زاد: هو مشروعٌ للإجابة، مع تقديم الاحترام التام للأسئلة التي لا إجابة لها إلا في تأملها ووعيها، فثمة أسئلة لا يجبُ أن نبحثَ لها عن إجابة، فإجابتها في نفسها.
زاد: هو مشروعٌ للشباب أولاً، ولغير الشباب أولاً أيضاً، هو لكلِّ من يطلبه، نحنُ نُقدمُ أنفسنا إليكم، نحنُ مُحاولة جادة لتبني أفكاراً حداثية، ونعم، نحن نقصد حداثية بكلِّ ما تعنيه الكلمة من معنى، بعيداً عن تنظيرات الحداثة الغربية، أو اعتراضات الصحوة الإسلامية على لفظة الحداثة، فكلمة استحداث بالنسبة لنا تعني الابتكار، وإعادة الصياغة، والجدَةَ المعرفية بكلِّ ما تقدمه من حراكٍ عقلي، وإنساني.
لماذا زاد؟
لأنَّ مجتمعنا بحاجةٍ إلى زادٍ معرفي، وزادٍ ثقافي، وزادٍ حضاري، وزادٍ فكري.
لأنَّ الشباب ثروة المجتمعات التي تتوق للنهضة، لذلك يجبُ تزويدهم بما يلزم، ويجبُ أن نخلق مكاناً يحتوي أصنافاً شتى من الزاد، ليكون مقصداً لكلِّ من يطلبه.
نحنُ هنا، لأجلكم. لأجل توفير زاد.
لأن الزاد هو ما يجعلُ من مواصلة المسيرة أمراً ممكناً، وهو ما يَلزمُ في الأساس لبدء المسيرة.
ما الذي يُميزُ زاد عن بقيةِ المشاريع الثقافية الأخرى؟
زاد لا يضع نفسه في منافسة، أو في مقارنة مع أي مشاريع ثقافية، أو مواقع تهتم بالمحتوى الثقافي، فنحنُ لا نتبع سياسة التقليل من شأن الغير من أجل نيل الاستحسان أو الثقة، ولكن ما نحرص على أن نتميزَ به هو: المحتوى، ولعل الزائر لموقعنا يشهد بنفسه على جودةِ ما يتلقاه من الزاد.
نحنُ نعملُ باجتهاد، ودونَ ملل أو توقف، لتوفير الزاد المناسب والحقيقي الذي أوكلنا أنفسنا مهمة توفيره للقارئ، وللكاتب، وللمدون، وللطالب، وللمفكر، وللمبدع، ولكل من يحتاجُ إلى زاد، ونحنُ نفعلُ ذلك وفقَ منهجيةٍ خاصة تحرصُ على تنمية المخزون المعرفي، والقدرة على الفعل الإنتاجي لدى المتلقي، مما ينتجُ عنه تطور الذات، واكتسابها لخبرات تراكمية تنتج عن الفعل المقصود، الذي تم بناء على وعي وإدراكٍ نتجا عن المعرفة.
وعندما تتطور الذات، يتطور المجتمع.
ما الخدمات التي يُقدمها زاد؟
زاد يقدمُ دعماً شاملاً لكلِّ ما يؤدي إلى تعزيز الوعي الجمعي للأفراد، من خلال نشر المعرفة والأفكار الإبداعية باستخدام تطبيقات حداثية وتقنية معاصرة، كتوفير مواد مسموعة ومرئية، ومُنتجات معرفية تعتمدُ في أدائها الوظيفي على إفادة المتلقي بكل الطرق الممكنة.
ويقدم زاد دعماً لكلِّ لما يختاره من أطروحات ثقافية ومعرفية من خلال ترشيح ما يناسب أن يكون ضمن منتجات زاد المعرفية، سواء بنشرها في الموقع، أو المساعدة في نشرها، وذلك بما يتفق مع استراتيجية مشروع زاد الثقافي وأهدافه.
ما هو المحتوى الذي نوفره، ونُسميه ” زاد ” ؟
نحنُ نعملُ على المعطيات المعرفية، والمنطلقات الفكرية بمجالها الواسع، ببساطة، ثمة كثيرٌ من المعطيات الغائبة عن المشهد في الوعي الجمعي للشباب العربي، وفي المجتمعات العربية كافة، وأهمُ هذه المعطيات: المعرفة، فهذا الشئ الذي يُسمى “معرفة” أياً كانت ماهيته، لا يحظى بمكانةٍ كافية في وعي الأفراد، وبالتالي في الوعي الجمعي للمجتمعات، بل يقبعُ غالبا في خانةِ اللاضروري، والغير مُلح، وهذا الوعي السلبي يساهم بدور كبير وفعال؛ ليس فقط في سيادة التخلف الحضاري؛ بل في استمراره أيضاً وتزايده على نحو بائس، فكما هو معلوم أن البناء الأصلي للحضارة هو الوعي الذي يُسخرُ المعرفة ويستخدمها، والأخلاق التي تحكمُ هذا الاستخدام، والالتزام تجاه النفس وتجاه الغير، وهي كلها معطيات توفرها المعرفة، وبغيابها، أو بغيابِ أهميتها لدى الناس، فإن فرصة التقدم أو النهضة تكاد تكون معدومة، وتُصبح كل محاولات التغيير مُجردَ رسم على الماء.
ولذلك نحنُ نعمل على إيجاد المعطيات المفقودة، وخلق الأدوات المناسبة لنشرها، تقنياً، وفكرياً، وبطريقةٍ مُبسطةٍ مُحببة، تخاطبُ الفرد العادي بعيداً عن غبشِ النظريات الكبرى، وجدلِ المثقفين، وزخمِ الخطاب النهضوي المعاصر، أو الصحوي الآفل، الذي اكتظت به عقولنا وهو يصرخُ مُعارضاً دونما جدوى.
زادُ القارئ:
لكي تتعلم، يجبُ أولاً أن تقرأ. وأن تقرأ يعني أن تعرف، ولعملية القراءة آليات وطرائق معينة تساعد على الاستفادة القصوى من فعل القراءة نفسه، ويبدأ ذلك بالتعرف على علم القراءة، وأنواعها، وكيف تتم الاستفادة منها.
كما يحتوي زاد القارئ مكتبةً مُبسطة فيها بعض الكتب المُختارة التي لا يُقصد بها أن يكون زاد موقع كُتب، بل وُضعت لتحقيقِ أهدافٍ معينة، من أهمها الارتقاء بذوق القارئ، الأدبي، والفني، والعلمي، كل هذا وأكثر، ستجدونه في زاد القارئ.
وقد تكون عملية القراءة مقصودةٌ لذاتها من أجل تحصيلِ المتعةِ الأدبية مثلاً، والتي تُفضي أحياناً إلى الكتابةِ، وقد لا تُقصدُ القراءةُ لذاتها، وإنما لمطلبٍ آخر، كالارتقاء بالذات، أو التعلم، أو كتابة البحوث والدراسات، أو الكتابة الصحفية أو الإخبارية أو التدوين، وهذا ما يقودنا إلى الفقرة التالية.
زاد الكاتب:
إن كُنتَ قارئاً، فربما يمكنك أن تكتب. فالقراءةُ فعلٌ أشبه ما يكون بالجسر الذي يقودُ لشئ آخر، ولهذا نوفرُ في زاد الكاتب الأدوات التي تُعين الكاتب على إجادةِ ما يفعل، ونوفرُ النصائح والإرشادات التي يستنيرُ بها من يمارسُ الكتابة .
زاد المُدَوِّن:
هو جزءٌ فرعي عن زاد الكاتب، ويحتوي قسمين: زادٌ فكري، وزادٌ تقني.
ويرجعُ تخصيصُ قسم للمدون مع أنه ينتمي إلى فئة الكُتَّاب إلى كونه شاباً في الأغلب، ومشروعنا يهتمُّ بالشباب، وأيضاً بسببِ أهمية المُدَوِّن الإعلامية، ككاتبٍ يخوض ويستكشفُ قالباً جديداً من قوالب الكتابة والتعبير، والذي لا يتطلبُ زاداً فكرياً فقط، بل يحتاجُ إلى زادٍ تقني، على عكس الكاتب التقليدي، أو الكاتب الصحفي الذي لا تعنيه أمور الطباعة، وتقنيات التغليف والنشر، فكل همه تقديم أفكاره وإنجاز الكتابة، أما المدون، فمن ضمن مهامه الأساسية – بالإضافة للكتابة – التعامل مع تقنيات النشر الحديثة، كبرمجيات إدارة المحتوى، وتصميم المواقع، والشبكات الاجتماعية، وغير ذلك مما يحتاجه المدون تقنياً، كي ينجح في بثِّ كتابته الفكرية. كل هذا وأكثر، تجدونه في زاد المدون.
زاد الطالب:
نحنُ نعلمُ أن جزءً كبيراً من مرتادي الانترنت هم من الشباب، وخصوصاً من الطلاب في المراحل الجامعية والثانوية، لكننا لا نقصد بزاد الطالب المواد التعليمية أو المناهج الدراسية. بل نقصدُ الأدوات والطرق والأفكار الإبداعية المختلفة التي تُعين الطالب على التعلم، والتي تتجاوزُ الفكر التقليدي للمنهج الدراسي إلى ما هو أوسع وأشمل، كالتعلم الذاتي، أو الدراسة الحرة، أو البحث المتخصص في مجالٍ ما دون دوافع أكاديمية، ونحنُ نُقدمُ هذا الزاد إلى الطالب الجامعي، أو الطالب في مراحل الثانوية، أو حتى طالب العلم، أو أولئك الذين يتعلمون ذاتياً لأجل تطوير مهاراتهم الحياتية، كل هذه الفئات نوفرُ لهم زاداً مناسباً ليستعينوا به على مقاصدهم المعرفية.
زادُ البديهة:
يُعتبرُ هذا القسم مشروعاً بذاته، ونهدفُ به إلى مخاطبة الذات الشاعرة والعاقلة في كلِّ إنسان، نحنُ نخاطبُُ البديهة الداخلية، ونزودها بما تحتاجه عن طريق اختيار مقولاتٍ واعية، نقتبسها من تراث المعرفة الإنسانية في شتى المجالات، إننا نودُّ أن تصل هذه الاقتباسات إلى قلبِ الذات البشرية، لتخاطبَ الإحساس، وتترسخ في اللاوعي، لذلك ننصحُ بمعاودةِ قراءة قسم زاد البديهة بين وقتٍ وآخر، ولا يضركم أن تحفظوا هذه العبارات قليلةَ الكلمات، لأنها عظيمة المعاني، تحضُّ على التنفس من هواءٍ خارج مساحاتِ أفكارنا مهما اتسعت، فالإنسانُ إذا أرادَ لأفكاره أن تقفز للأعلى، فعليه أن يرقص على إيقاعِ أفكار آخرين من ذوي القامة العالية، وعندها سيصبحُ واحداً منهم، أو أكثر بكثير، أو أقل بقليل.
ألف باء الحضارة:
ألف باء الحضارة هو تبسيطٌ وتلخيصٌ لأفكار ومبادئ مشروع النهضة الذي بدأه ويرعاه الدكتور جاسم سلطان، حيثُ يتم جمعُ الأفكار ذات الصلة الواحدة، وربطها ببعضها في تلخيصاتٍ منطقية، بالإضافة لإنتاج عدد من المواد المتعلقة بمشروع النهضة في شكل عروض فيديو شيقة، وخرائط ذهنية مُختصرة، كما يهتم هذا القسم، بوضع أدلة عقلية تتعامل مع غريزة التفكير المنطقي بالأساس، وتدفع المتلقي للتفكير على نحو مختلف تجاه عدة ثوابت، كالأسئلة الوجودية: من أنت؟ ومن هم الآخرون؟ أو الأدلة الخاصة بتطبيق نمط وأسلوب معين في حياة الفرد. وأيضاً نهتمُ في هذا القسم بتوفير الزاد المناسب للمتطلعين إلى جديدِ المعرفة النفسية والتطوير الذاتي، بحيث نبحثُ ونترجم في المجالات الحديثة التي يتم بحثها الآن، كعلوم العقل، وأحدث ما توصل إليه العلم عن الدماغ البشري.
هل يمكنني المشاركة معكم؟
بالطبع، نحنُ ندعوكم جميعاً للرقص بأفكاركم، وانطباعاتكم، وآرائكم في زاد، دعونا نستقبلُ الصخب منكم، فكم نسعدُ بصخبِ أفكاركم وضجيجها.
أرسلوا إلينا من خلال هذا الرابط: اضغط هنا.