سلامٌ مِن نور عَكسته قُبةٌ مُقوسة في فَجرِ رمَضان , سلامٌ مِن فَرح ينبعثُ مِن قُلوب الصِغار مع صَوت المِدفع, سلامٌ مِن طُمأنينة سَكنت ساجد في صلاة التروايح, سلامٌ عَليكم ورحمةٌ تَتفتح أبوابها مع أولِ أيام شهر الله الفَضيل , ومُباركٌ عَليكم رمضان.
أستفتحُ مَعكم الشَهر مع سِلسلة رمضانيه لـ التدبر في ايآتٌ مُختارة مِن القُرآن الكريم, وليست أيه ايآتٍ وحسب وإنما تساؤلات طَرحها اللهُ تعالى في كِتابه وسَنتدبر فيها معاً , نقرأهُا ونَقرأُ ما خَلفها مِن معانٍ ظاهرة و معانٍ مخفية.
مثلاً: “أمن يُجيب المُضطَر إذا دعاه”؟ تساؤل يَطرحُه الخالق و نَحنُ نَعرفُ إجابته لَكن لننظُر لعمق السؤال أكثر , وهذا ما ستكون عليه السلسلة.
في رَمضان نَحرِص عَلى ختم القُرآن مَره ومرتان وثلاث ولكِننا لا نتوقف عِند الآيات ونَتدبرُ فيها, مَع أن في القُرآن دَعوة صريحة للتأمل بَل وأن نزوله جاء بِهذه الغاية .. (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ) (سورة ص:29). وحِجةٌ عَلينا يُسر القرآن فهماً ونطقاً مما يجعل تدبراً وتفكرنا فيه مُيسر ودليل على ذلك قوله تعالى (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر) (سورة القمر:2).
عَسى أن يوفقني الله وإياكم في هَذه السِلسلة و يكون مِنها العلمَ والمعرِفة , و إن أصَبت فهو مِن الله وإن أخطأت فَهو مِن نَفسي والشيطان.
أُختكُم,
هَيْا النعَيمي