بتاريخ 04 فبراير 2010.

ألم تفكروا قط في الهدوء؟
هذا الكائن ذو الطبيعة المتفردة، الذي يُجبرك على أن تختلي به أثناء مرورك من خلاله.
تقصدُ مكاناً هادئاً، صامتاً، رُبما يُطلُّ على بحر، أو على مرجٍ أخضر، رُبما يكونُ كوخاً في مزرعة بعيدة، أو شُرفة بيتكَ في الطابق العشرين من بنايةٍ مُنعزلة، رُبما يكون حتى مقبرةً دُفنَ فيها شخصٌ تحبه، أو يُمكنك أن تحشرَ نفسك في زاويةِ غرفتك وتتلفع بعدد من الأغطية، وتكتم أنفاسك لبعض الوقت كي تسمعَ صوتَ الهدوء من حولك، في تلك اللحظات المميزة، تكتشفُ أن الهدوء لا يُسيطرُ فقط على المشهد، بل يتحولُ إلى كائنٍ يجلسُ بجوارك، تحدثه ويُحدثك، يتجلى لكَ عقلك، فتسمعُ صوتَ أفكارك.
بهدوءٍ شديد، دون إعلانات مُكثفة، ودونَ تكلفٍ أو إصرار مُسبق، نفتتحُ اليومَ زاد، ونقدمه لكم.
إنه مُتسعٌ لنا جميعاً، ولكل الطموحات التي تفشلُ دائماً في قضاء وقت هادئ على الانترنت، خصصنا هذا المكان لكي يختلي كلُّ كائنٍ بذاته، يقرأ ويستفيدُ في هدوء،.
هذا المكان، أعدَّ لصناعةِ المحتوى وإنتاج القيمة المعرفية، وتقديمها في قالبٍ مُبسط.
وهو امتداد لمشروع النهضة، المشروع الذي بدأه الدكتور جاسم سلطان، كخطةٍ فكرية عملية للنهوضِ بما يقارب ثلاثة ملايين شاب عربي في مرحلته التأسيسية، ثم الانطلاق إلى فضاء النهضة الأوسع، عن طريق خلق تراكماتٍ معرفية تُزهرُ لاحقاً نهضةً وإنتاجاً وتنويراً في كافةِ مجالاتٍ الحياة.
هذا هو مُجتمع زاد الذي نحنُ بصدد تكوينه، رُغم طبيعته الاجتماعية، إلا أنه متفردٌ فيما يطرحه، وفي كيفية طرحه.
خطابنا ليسَ نخبوياً، ولا صحوياً، ولا ليبرالياً، لسنا من أصحاب التوجه المُسبق، أو التيار الثقافي. نحنُ جهةٌ أخرى.
نحنُ وجهةٌ ثقافيةُ مختلفة.
هذا المكان، يهدفُ لمدِّ جذور الحلمِ خارجَ المنام، عن طريقِ زراعةِ الأمل المعرفي، وتربية العقل.
ليسَ هدفنا أبداً نشر أكبر عددٍ من المقالات، والمواضيع، أو نشر ما لا يُحصى من الفيديو والمواقف الطريفة، والأخبار المُضحكة، كالسياسة والفضائح وغير ذلك، ونعدكم، لن نفتتح منتدى للبرامج والأغاني، وآخر للرياضة والطبخ، ليس لأن هذه المواضيع غير مهمة إنها فقط ليست هدفنا، ونحن نحاولُ أن نصنعَ مجرىً خاصاً للنهر، نهرزاد – على وزنِ شَهرزاد
إن أعجبكم محتوى موقعنا فنرجو أن تشتركوا في قائمة مشروع زاد الثقافي، أو الخلاصات، ليصلكم أحدث الزاد الذي يتم نشره.
فلتتباركوا بالهدوء، وليكن الله في عوننا جميعاً.
مدرج في قسم ألف باء الحضارة, زادكم
بتاريخ 29 يناير 2010.

تقبع المعرفةُ في الوعي الجمعي للأمة العربية في خانة اللاضروري، والغير مُلِح، وهذا الوعي السلبي يساهم بدور كبير وفعال؛ ليس فقط في سيادة التخلف الحضاري؛ بل في استمراره أيضاً وتزايده على نحو بائس.
فكما هو معلوم أن البناء الأصلي للحضارة هو الوعي، والأخلاق، والالتزام تجاه النفس وتجاه الغير، وهي كلها معطيات توفرها المعرفة، وبغيابها فإن فرصة النهوض تكاد تكون معدومة.
لذا يجب العمل على إيجاد هذه المعطيات المفقودة عن طريق نشر المعرفة والعمل على نظرية المعرفة، لأنه من المؤكد أن هذه المعطيات لن تتواجد بالصدفة، ولن تتنزل على الأمة العربية بوحي إلهي، على الرغم من الوعود القرآنية بالنصر والتمكين التي يتمسك بها المسملون في مواجهة الخيبة الحضارية المعاصرة، فقد تنزلت هذه المعطيات مرة من السماء في شكل كتاب مقدس اسمه القرآن، ومع ذلك فقد أدى الفهم الخاطئ لهذا الكتاب، والتطبيق الأحادي النظرة للدين الإسلامي إلى نتائج وخيمة لا زلنا نعيشُ آثارها منذ أواخر العصر العباسي وحتى الآن، مما جعل الأمر يبدو وكأنَّ قرآناً مقدساً لم يتنَزَّل، ولا نهضةً إسلاميةً قد تواجدت، ولا حضارةً قد قامت يوماً على صرحٍ من المعرفةٍ الإنسانية الشاملة، في ظلِّ حريةٍ فكريةٍ وإنسانيةٍ واسعةِ المدى.
أما وقد تلاشى الضوء وبقي منه بَصِيصُه، فلا أجدر من العمل على إعادة هذا الضوء الشارد إلى مشهدنا المعاصر، والتخلي عن التمسك بالوعود الدينية التي تُبشِّرُ المسلمين بالسيادة والقيادة، فهذه الوعود مشروطةٌ بتحقق العمل والسعي لنيلها، وأيما أمةٍ من البشر أخذت بأسبابِ المعرفةِ والقوة، فستنال السيادة والتقدم.
ولهذا كانَ “زَاد” ، وهو مشروعٌ ثقافي حضاري، متفرعٌ من مشروع النهضة الذي بدأه ويرعاه الدكتور جاسم سلطان منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وذلك في محاولةٍ للنهضةِ بالأمة العربية والإسلامية من كبوتها الحضارية، وتأزمها المعرفي.
زاد، هو مشروعٌ لتأصيلِ الثقافةِ، والخوضِ بها في غمارِ الحداثةِ الفكرية، لنرى إمكانية تبلور شكلٍ جديدٍ لنظرية المعرفة في وعي الفرد العربي، من خلالِ مُعطياتٍ حداثيةٍ وحضارية متوافقةٍ مع أصولنا وتراثنا المعرفي والديني.
زاد، هو مشروعٌ للشباب، ولتكريسِ فكرةِ العطاء والإنتاج التقدمي و الإبداعي.
زاد، هو مشروعٌ لإجابةِ الأسئلة، أو لنكن أقرب للصواب، هو محاولةٌ للإجابة عنها.
مدرج في قسم زادكم
بتاريخ 25 أكتوبر 2009. Tags: عن زاد

زاد لما سُميَ له.
زاد، هو راحةُ الطالب، واستراحةُ المسافر، وخلوةُ القارئ، وعونُ الكاتب.
زاد هو مفتاح المدون، واتجاه الرؤية التي ينظرُ بها إلى العالم.
هل تريدُ أن تشعر بأنك متميزٌ جداً بما تعرف؟
نحنُ نوفرُ لك المحتوى المناسب كي تصل إلى هذا الإحساس.
أما إذا كنتَ تُقدرُ الجهد المبذول في إيجاد المحتوى المتفوق والبحث عنه.
إذا كنت تؤمنُ أن الحقيقة مسؤولية الباحثين عنها لا مسؤولية المُدَّعينَ لها.
إذا كنتَ تحلمُ بأن تُعطي وتَمنح، وتعرفُ أن العطاء فعلُ حياة، دون أن تنتظر العائد.
إذا كنت ستبذل جهود التنسيق والترتيب وإعادة الصياغة، ليسهل على الآخرين التنفس المعرفي.
إذا كنتَ تفكرُ في نفسك كثيراً.
إذا كنتَ تُفكرُ بغيرك ولو قليلاً.
فنحنُ نُرحبُ بك هنا كزائرٍ وقارئ عزيز، وكعضو في فريق التحرير إذا رغبت بذلك.
راسلنا كي تنضمَّ إلى صُناع الزاد.
مدرج في قسم ألف باء الحضارة, زادكم