إلى أدهم ” ليس كمثلة شيء و هو الهش الجميل ”
الي أبي ” يزم على الأمل بأسنان طفولته ”
الى شادي ” كي لاتقر الزوابع ”
الى محمد السيد ” ليكتب قصيدته ”
الى الخناجر ” الشعر كالنبيذ، مثل الحب ومثلي ”
والى المنافي و العابرين ..
بعد أن أنتهيت من القصيدة، أنا الذي أعرف أن الحياد مسافة و زمن
غادرتني لأبصرني، فالحياد لا يصح حين القصيدة،
عرفت أن الأمر كان محاولة في اتجاه الصفاء .
أحمل هزيمتي معي أينما أذهب،
وأعاود ما أقولة دوما :
” العواقب لن تدفعني بعيدا ”
هكذا على الشاعر أن يكون .
أفعل هذا من أجل الشاعر الصغير
أنا الصغير مثلة، أشدد /
” حاذر الشاعر الكهل، ربما يوقف تجوالك في أناك، بوعي أودون وعي،
الأسباب سيان في الموت ”
لتعرف أن الخناجر و الورد، أشباه في القاع
ولتضحك في وجه الخوف المعار
ولتخبر جهرا أن وحدة القصيد
قانون لا يليق بشاعر حر .
لتقفز من هنا الى هناك بغتة
لتعجن النقائض في اللحظة
لتضحك من سلاسة العبور
فأنت راقبت الفصول و عرفت البحر .
لتقطع رأسك حين الحب
فالقلب مشرع الأبواب يسخرمن الحذر .
أخبرتك من قبل
” الفشل ملح المحاولة ”
لكنك تعبرني سريعا
مثل ” من لا يتوقع نجمة من الليل ”
و حاش لك أن تكون .
ما أجمل أن ينتعلك قلبك
و الرجل الذي يتدارك زلاته ليس بالشاعر يا صديقي.
وحين تكتب أغنيتك الأولى
سيقولون ” كتب النبيذ ”
وعليك بالضحكات
عليك بالنسيان كي لا تزورك الكراهية
وعليك أن تخبرهم كراعي الطريق :
” النبيذ ليس بكائن، لذا لا يكتب الشعر ” .
ما يحدث أن البحر يعيش قصيدته
وأنا أعيش البحر
لأكتب قصيدتنا .
الأمر ملتبس
و قروح الداخل شأنك وحدك
” الأمر أنني أتعرى لتضحك أنت من الخجل ” .
كن قمرا لنفسك وصادق القمر .
أخبرتني أمي ” شيوع الجمال جميل ” .
أخبرني شاعر :
” رأيت حبيبتي تنهض من الخراب ”
وأحادثك بالرمز،
فعلى رأسك أن تفور من الغضب
وسيصيبك خوف .
سيقولون :
” ما تفعلة خارج الشعر يركض ”
وأنت لم تتعلم العريّ بعد في المقهى
ستعود الى غرفتك ومعك سؤال
” كنت أخال الشعر لا متناهيا، يتجاوز المألوف و لايقنع ”
ستتعثر في اللحظة
ستهدي حبيبتك الى صاحبك بوافر رقتك
ستشتري سترة زرقاء
القلم لن يغادر جيبك
و بضع أوراق في جيب البنطال
تبدوا غرابة في الشارع العام
تنتظر ومضة على المقهى
تتربص بالأفكار على البحر
صعلوكا يدون قصيدتة في مدينتين
رأس أم قلب ؟
عراك وتوق للدهشة
تنظر الى النجوم أسفل حذاؤك في الزهو
وقبالة النموذج تبكي محاولتك
تلك التي تخالها الأخيرة .
ستفكر أن تقطع أصابعك
كون ثدي حبيبتك ثدي ذهني
و لأن القصيدة تأبى المجيء .
ذات صباح، تنهض في الغضب
تمزق المستحيل
وتدون قلبك على مهل .
مامن مدينة تخلومن الانسان
ستجد من يصادف دموعك
ويطلب منك ألا تجففها
ستجد صديق تدخل بيته دون اذن
توقظة من حلم جميل ليطالع قصيدتك
ستنشر قصيدتك الأولى
وتقبل اسمك عليها
وللبعيد ستضحك .
ستطلب من الرفاق الثرثرة
فالصمت صوت الهواجس
وأنت الصغير .
سترتدي الزهو حينا
وترتدي الغضب أحيانا كثيرة
تخال نفسك الطفل الحر
وأنت الحبيس في فكرتك .
ستعرف أن حبيبتك أجمل من أن تكون
أن الورد لابد له من موت ليحيا
وحينها كمن وجد نفسه عاريا للمرة الأولى
ودونما وهم في المقهى
تغرق في دموعك و يلفحك الصفاء
حينها تجد للهواء عطرا
ترى خجل العابرة من أنفها الطويل
ستخلع ماريا المشد وتطلب ” لا ضوء غير القمر ”
و القطن في المشد جعل من ثديها حكاية
دموعك على حلمتيها
و تحلو الحياة .
وبينما يحدث هذا
ستكتب ما يكون الشعر لا غير
و ستجرب ما تراه لتتعلم ألا تجرب غير ما تحسه
ستعرف المسافة بين نفسك ونفسك
و النقائض تمارس الجنس في لوعتك .
ستلج الأصفار وتعرف
ستقول أن مفردة ” الدجى ” لا تصيبك بالارتعاش فكيف لك أن تكتبها
وستتذكر قصيدتك عن البحر
وصديقك الذي قال :
” الموج يداهمنا ” .
لا تنسى أن المأزق واحد
ولا تصدق الموتى
لتقبل الامام و هو يقول ” لا تستوحش طريق الهدى لقلة أهله ”
ولتقبلني
” لا تعول كثيرا على المنطق ”
فربما واحدا ” أجمل ” من الكل .
قلت ” أجمل ”
لم أقل ” أفضل ”
الجمال زورقنا وغايتنا .
بعد أن تهدأ
بعد أن تكتب قصيدة تعرف ما الذي بداخلها
حين يثرثر العابرين عنك
وحين تهديك العابرة وردة تقول أنها تشبهك
حينها ليس الفرح الأكبر
انما بسمة الولوج
وقارورة تنسكب .
وفي القناعة التي ستعرف لاحقا أنها مقبرة
ستشاهد قاع يسخر من قشورك
ستطالع بساطة مؤلمة
سيكون الأمر كمن يجلد نفسه من أجل نفسه
فلا تخف يا صديقي،
ستخال أناك متناهية
وستخبر العابرة فيما بعد
أن الوصول هو الوهم،
ستشكر كفافيس
ستخبره أنك عرفت الأمر وحدك
وشكرك شكر من وجد من يؤكد هواجسه .
ستعترف علانية
” أنا هش وبحاجة للأخر ”
وأن بيسوا كان يهدهد خيبته حين يكتب :
” الحقل ليس باكثر اخضرارا في عين المحبين ”
ستقبل الوهم الانساني
وتفض الغلالة من أجل العابرين .
ستقول أن والدك أكثر انسانية من الحشد حين يكتب :
” الخيل جميلة، حتى دونما ركض ”
ستفكك الأمر على المقهى
” حين يكف الفعل، لا يكف الجمال ” .
لن تغادر قصيدتك من دهشة العابرين
ستشكر أدهم على نفسه
وتطلب من أحمد
ألايحمل ذاكرة الخيبات في الأسفار القادمة
ستحاول أن تخرج الى المطلق
ستشتري مجهرا في غرفتك
لتدرك دمامة التفكيك
ستبتاع ميزانا وترميه ضاحكا
فالجمال يتسع النقائض
لن يلحظك العابرين في الليل
لن يفتح لك الأبواب سوى النادل
و المائدة مستمع جيد
و ستهدهد خيبتك بالوهم الانساني
لكنك يقظا تحب الأطفال
العريّ .. العريّ
ستذوب واعيا
سيسألك العارفين: و كيف هذا ؟
ستقول هكذا، وستضحك ستضحك
الرب نديم نفسه ستقول
ستدون أسفارك
ستحب الهدايا
ستتناقض لتنوجد
ستكتب روايتك الخمسين
” كل رواية من صفحتين ”
ستضحك ستضحك
ستهدي هذا بسمتك
وتلك تهديها الأمل
ستفكر في خلاص الأخرين قبل خلاصك
” فما الجميل في الفرح ان عشته وحدي ؟ ”
وكمن وجد سرا
لايحتمل غير البوح من فرط روعته
ستحمل الأصحاب الى مدينتك
تقول
هذا البحر يثرثر
هذة النجوم متيمة
هذا القمر يعاتب المصابيح
وهذا أنا .
أحلم في رسالتي القادمة
ألا أخبرك عن حتمية الصفاء بل ” كيف الصفاء ”
أحلم أن أوزع الحب
و أن أتنكر من أفعالي وأنسبها للانسان
أحلم أن أدون أمي و قسوة الحاجة
أحلم ألا أتوقف عن الحلم
أنا من كتب في العاشرة من عمر دمعة الرفض :
” حلمت مرة أنني حلمت وتحقق الحلم ”
و الأن أقول مهدهدا أناي وأناك
أن الذي لا يأتي غير ضروريا
ومن القليل علينا أن نحب الحياة .
انتهت الأوراق يا صاحبي
تلك التي يحتفظ بها النادل من أجلي
يقول أحب أن أراك تفعل هذا
فحين تكتب لا تغادر البسمة شفتيك
وأتذكر أمي،
أنت تطالع القمر وتعود لقصيدتك
تفيق من قصيدتك على عطر العابرة وتعود
نداهتك هي الأجمل وأنت حبيبي .
انتهت الأوراق يا صاحبي
و الخرافة التي سقطت سهوا
تفكك نفسها في المقهى .
وداعا أيها الجميل
أحبك .
القصيدة
أشد ما أخاف أن تدخل الذبابة أنفي
الليلة الخامسة و الثلاثين
لا لشيء،
ما من أبواب لقلبي
تفضل أيها العهر .
ستنتهي الثرثرة عن ” الصك ”
حين أوقع اسمي أسفل البحر .
من يدون النجمات بصفاء التطاول ؟
أنايّ الخبل .
أعي غرابتي، فأغني .
ساق على أخرى
مطلق و خرافة يثرثرون
و الأبد يشد من سيجارته جسد المدينة .
حين أنثر،
أكون الشعر ملولا .
ليس كمثله شيء وهو الهش الجميل
فمن العبث صمت الأشياء
وعابر يرتدي القناع قبالته .
بالفجور سأضحك
أنا الداعر
كاتم أسرار السر
ومدون أحلامكم .
ما أجمل أن تكون في المقهى
تشد الفضول اليك
العريّ غايتك
سيضحكون ويبكون
يحلمون ويرفضون
وأنت تغادر غبار صوب أخر
تبكي على الحزانى عجزك مرتين .
” ماريا ”
في مدينتي
لا قمر في اللاجدوى
ولا بحر في الحنين
وهناك تكونين الجميلة
ويكبر ثديك .
” ملاحظة ”
من يطيل النظر لامرأة جميلة عليه ألا يكتب الشعر .
بالشعر تقسم خليلتي
و التفاصيل اليك :
هناك لن أحب الجاز وحدي
و الصغيرة ترافقني للملهى .
سيخبرون
عن موت لا يموت
وللتفاصيل ألق الفوضى
ولي زمام القصيد .
القمر ينكح العابرة في دهشتي
حبيبتي تضحك من أحلامها في عيني .
ألم يقول أدهم
الخلود بنطال و أغنية
عابرة ومقهى
الخلود
قبلة ووردة
الخلود حكاية لاتكف :
” من السؤال الى المقهى، من المقهى الى المستحيل ”
ويقولون :
أدهم لا يكتب الشعر !
أيها الشاعر
أنشد عهرك لنصلي .
الصغيرة تشير من النافذة
” الله يا أمي ”
وكنت .
غير أن ماقصدته وجدته المتاهة
فلي ذاكرة وحذاء
وبين ثديين أصلي الى ربي .
أنا الرجل الحر
سئمت من القصيدة
أمطر الرفض
أسئلة و لعنات
فوتوغرافيا وعلبة تبغ و عابرة جميلة !
أين أنا من القبلات ؟ .
يا لك من صباح
يا لكِ من جميلة
يا له من وهم .
الشاعر يخاف على سواه
هذا ما أسميه :
” لطافة الأرض ” .
عيني مرجل يا أمي
ليباركك الغياب
و الأمس في الذاكرة
يطعن الرفض بالجدوى .
اخرج من الزمن اليّ
وواقعية مؤلمة في النجوم الحمراء .
لتخبرهم يا صاحبي
ليس القشور
الخديعة في الخصلة البيضاء
و للحق أغنية .
ثدي الخامسة عشر
” لماذا الخطو اذن ” ؟ .
_ أنت ماذا ؟
* بدائل
و أسقط من الشعر على العابرة
أبي لا يشكر غير نفسه
الطريق الى البيت عامرا بالأسئلة
الشعر في الحقيبة
أحرر الحروف من الفضاء وأبكي
” كل الحب الى أمي ” .
_ ما الذي تفعله ؟
* أواصلني .
الدمامة والقاع في اللحظة
و الميوعة ميوعتان يا من كان
و اللغة زوجتي المطيعة
وصحافة الشعراء فلسفة
و الموت ” كيف ” و ” لماذا ”
والبداية هي الموت،
ألست بشاعر أيها الحذاء ؟ .
ضاعت حبيبتي وأنا في القصيدة
مرت سنوات وأنا في الأمس
” انها المسافات وبضعة أقلام ومائدة وصدف ” .
أعي موتي، فأعيش يا محمد
وأحبك يا أدهم : أسفل الرب ب ” كن ” .
تأتي الصدفة الى البيت وأنا في الحانة
فأكتبوا أيها الشعراء عن الدجى
ودونوا ال ” حبذات ” لأضحك .
نسيت البنطال في العزم
تنسمت الهواء .
ربما تعبركم الأفكار
و لاتزوركم القصيدة
الأمر في قعر الصفر
“رأيت طائر يسقط في الأبد
وثقب الأزل هديتي” .
لستم مثلي، و لست مثله
أوزع القصائد على المقاعد الفارغة
وأطلب من النادل زجاجة أخرى .
_ أيها الرجل الحر : ما هذا ؟
* أنواتي في جيبي وأصفر .
أم الشعر أنايّ
هكذا أقدم نفسي للرمال والغيم .
الأمر ببساطة قلب وعين يا أحمد .
ليل في الليل
عثرة الميلاد
صباح في الصباح
يا القمر البوذي .
الشعر في أدراج الممكن
وأناي في اللاجدوى
تمارس السحاق مع الحشد .
الشعر في أدراج المكن
وأناي في اللاجدوى
و مثل من لايرفض الهدية
أقوم الى صوتي .
شروحات أخرى يا هدى
الكون سيريالي يا محمد
فلماذا لا تكتب قصيدتك ؟
و ” الواو ” لغاية الخناجر
و السيان أرجوحة للأبد .
رأيتني من الغد
حكاية في الحانة
طفلا في خشخاشتة الأولى يسألني ” كيف ”
وعابرة تبحث عن مخرج لتقبلني .
رأيتني من الغد
سؤالا يمتد
و الصواب والخطأ في سيان المصير .
أحبك يا أبي
قدرة عيني على السفر
قدرة البحر على قصيدتي
وارتدي الصمود لأجلك
قرأن الشارع أنا
وأحبك .
_ألا تسأم من أناك ؟
* أويحدث هذا ؟ .
_ لكن !
* أحب البحر وأمي
أرتب غرفتي وأنام
أسفل الرب ب ” كن ”
أكتب القصائد لنفسي وأضحك .
ما الذي يحدث ؟
حين يهل ترقص الأشياء
ما الذي يفعله الشيطان في المقهى ؟
وكان غارقا في السؤال
يبحث عن هدية للأخر
أيضا
يدون الليالي
يطالع الموسيقى
في المقهى المفضل .
أنت تسخر من موتنا
ودوما كان يبكي قبالة البوح :
” لم اشأ أن أكون هكذا،
وان كان لي أن أكون سواي، سيان لي أن أكون ” .
_ أين ؟
* ليس الى ضفة،
أقصد دوام السفر .
تتبعني الدهشة الى البيت
والدمع اعتذاري .
مزيدا من الهلاك يا أنا .
_ كيف ترى القصيدة ؟
* هكذا
وكان يرسم بيده شيئا في الفضاء .
كيف لا يكف العطر يا خرزة أمي الزرقاء ؟
“شادي”
الكواكب، خطوتي القادمة .
_ ما الذي تبقى ؟
*بضع محاولات وموت .
” أعتذر لكِ يا شاعرة أحلامي،
في مدينتي كنت سأستعيض عن لفظة موت ببضع نقاط،
كي لا أجرح أمل الصغيرة ”
هل رأيتم عبثا كهذا ؟
أعجن الأمل بأصابع اللاجدوى .
ـــــــــــــــــــــ
كريم سامي: شاعر مصري مقيم بالعريش

