مشروع زاد - وجهة ثقافية مختلفة كل فكرةٍ هي قيمة، لا تهدرها بكتمانها

Category Archives: زاد قرآني

الحدس: رؤية العقل

في رواية بريدا يذكر باولو كويلو أن (المعلمة) وقفت بسيارتها أمام ورشة إصلاح السيارات.. فتحت الغطاء.. أخبرت العامل أن بها أصواتا وعليه أن يتفقدها.. ثم ابتعدت تنظر إليه .. وقف العامل لحظات صامتة أمام الغطاء المفتوح ينظر إلى المحركات.. ثم مد يده تجاه العطل.. هنا سألت المعلمة تلميذتها (بريدا): بماذا كان يفكر العامل في لحظات…

فليحرقوا القرآن الكريم

BURN-QURAN

هذه الضجة الإسلامية المبحوحة، والأصوات التي تهالكت من الصراخ، تنادي باستماتة: لا تحرقوا المصحف، أوقفوا حرق المصحف، وسيول عارمة من الإيميلات والرسائل والتحديثات عبر الفيس بوك وتويتر، تنادي المسلمين وتوقظ غيرتهم الدينية، وعاطفتهم النبيلة تجاه كلام الله عز وجل، ليهبوا من أجل توقيع، أو اشتراك في صفحة عبر الفيس بوك، أو إعادة إرسال الإيميلات لأكبر…

منهجية العقل في القرآن: العربية أعقل اللغات

Aya06

تتمايزُ اللغاتُ عن بعضها البعض بمدى قدرتها على استيعابِ المعاني، والتعبيرِ عن الدلالاتِ السامية، والأفكار الكُبرى في الحياة، وبالتأكيد أحدُ أهمِّ هذه الأفكار الكبرى لدى الإنسان، علاقته بالسماء، وبالخالق عز وجل، وبالتالي، كان لابدَّ أن يكون الكتاب الأخير المنزل من عند الله بلغةٍ عالمية، تكون هي أقدرُ اللغات على إيصال المعاني السامية والأفكار العظيمة، واللغة…

عمل صالح لا يرضاه الله

Aya05

كثيرٌ من الأعمال الصالحة، لا يقبلها الله عز وجل، ليس لأنها فاسدة في أصلها، بل لأنها لا تتوافق مع معنى الإصلاح، وهي وإن كانت عملاً صالحاً في الظاهر، إلا أنها لا تنتمي إلى عمل الصالحات، وبالتالي فلا تصح عند الله، وخلف هذا المعنى يكمن أحد أسرار تخلفنا في المجتمعات العربية، وسنوضح ذلك ونربطه بأحد الأخبار…

ذنوب المجرمين

Aya08

المجرمُ يومَ القيامةِ لا يُسألُ عن ذنوبه، وذلك بنص الآية القرآنية: ” ولا يُسئلُ عن ذنوبهم المجرمون”. لماذا لا يُسأل المجرمون عن ذنوبهم؟ نحتاجُ أولاً أن نعرف من هو المُجرم في سياق القرآن الكريم، فالإجرام لغة يعني: القطع، ومنه سُميت الكواكب: أجراماً سماوية، أي لأنها أجزاءٌ مقطوعٌ بعضها عن بعض، ويُقال للسارق، والقاتل، والمرتشي، مُجرم،…

منهجية العقل في القرآن: برهان المعلومات

Aya07

القرآن الكريم يضع منهجية راقية جداً لأخذ المعلومة، فيطلب دائماً البرهان، ويُشنع ويُجرم كل من يُفتي بغير علم ولا دليل، أو يقول كلاماً مطلقاً دون تفسير ودون مصدر واضح ومنطقي. وسنجد ذلك في آياتٍ عديدة في القرآن الكريم، وسنتعرض في لمحاتٍ مختلفة لبعضِ هذه الآيات الكريمات. قال تعالى في بداية سورة الكهف، في معرض تبريره…

خيرية حسن الاستماع

Aya04

تبعاً لما أوردناه حول علامات الإصلاح والإفساد، وكيف نعرفُ المصلحَ من المفسد من خلال قوانين القرآن الكريم وتحليلاته النفسية، نذكر اليوم لمحةً أخرى حول خيرية حسن الاستماع. قالَ تعالى: ” ولو علمَ الله فيهم خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم مُعرضون “. الأنفال 23 من دلائل خيرية الإنسان، أنه يستمعُ للآخر، ويتأمل في أفكارِ محدثه…

مقتضى عدل الله: النيابة الإلهية

الله تبارك وتعالى مع علمه، فإنه لا يحكمُ على عبادهِ دونَ بينةٍ وإقرارٍ بالذنب. فلنتخيل مشهدَ الحساب يوم القيامة، عندما تُعقدُ المحكمةُ الإلهية يوم المحشر، والخلائق كلها في صعيدٍ عام، ألجمهم الخوف والعرق، وصعقتهم الرهبةُ فأصبحوا مشلولين بالصمت، لا يتكلم إلا من أذنَ له الرحمنُ وقالَ صوابا. ومع ذلك لنتأمل آليات الحكم وتوجيه التهم أثناء…

علاماتُ الإصلاح والإفساد

Aya02

كما قلتُ في المقال السابق، موعدنا مع آيتين من كتاب الله تعالى، نتدبرُ من خلالهما طريقةً دلنا عليها القرآن، تساعدنا في معرفة وتقييم العلماء والمصلحين، وتمييزهم عن غيرهم. الآية الأولى: ” وإذا قيلَ لهم لا تُفسدوا في الأرضِ قالوا إنما نحنُ مُصلحون، ألا إنهم هُم المفسدون ولكن لا يشعرون ” البقرة 11-12 يمكننا – بتوفيقِ…

الشك طريقنا إلى النقد

Aya03

الشكُ هو أحد الأسس التي يقومُ عليها العلم، حتى يثبت الحق بالدليل القاطع، والشكُ الذي أقصده ليسَ ضدَّ التصديق، فالتصديق ضده التكذيب، لكن الشك منهجٌ عمليٌ يهدفُ للتدليلِ والتأكيدِ على حقيقةٍ ما، وهو بداية الطريق. وليسَ الشكُّ الذي أقصده هوَ سوءُ الظنِّ بالآخرين، بل الشكُّ الذي يُساعدُ في إماطةِ اللثامِ عن الحقيقة، كما يَشكُّ مُحقق…