{ذَلِكَ يُرِيْهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ}، فها هي الحسَرات؟ الحسراتُ جمعُ حَسرة، وهي أعلى درجاتِ الندم والغمّ. وأصلهَا من “الحَسْرْ” بمعنى الكشفِ والتعَب. فكأن قوتهم تذهب لشدة ندمهم على ما فاتهم.
{ذَلِكَ يُرِيْهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ}، فها هي الحسَرات؟ الحسراتُ جمعُ حَسرة، وهي أعلى درجاتِ الندم والغمّ. وأصلهَا من “الحَسْرْ” بمعنى الكشفِ والتعَب. فكأن قوتهم تذهب لشدة ندمهم على ما فاتهم.

تتمايزُ اللغاتُ عن بعضها البعض بمدى قدرتها على استيعابِ المعاني، والتعبيرِ عن الدلالاتِ السامية، والأفكار الكُبرى في الحياة، وبالتأكيد أحدُ أهمِّ هذه الأفكار الكبرى لدى الإنسان، علاقته بالسماء، وبالخالق عز وجل، وبالتالي، كان لابدَّ أن يكون الكتاب الأخير المنزل من عند الله بلغةٍ عالمية، تكون هي أقدرُ اللغات على إيصال المعاني السامية والأفكار العظيمة، واللغة…

كثيرٌ من الأعمال الصالحة، لا يقبلها الله عز وجل، ليس لأنها فاسدة في أصلها، بل لأنها لا تتوافق مع معنى الإصلاح، وهي وإن كانت عملاً صالحاً في الظاهر، إلا أنها لا تنتمي إلى عمل الصالحات، وبالتالي فلا تصح عند الله، وخلف هذا المعنى يكمن أحد أسرار تخلفنا في المجتمعات العربية، وسنوضح ذلك ونربطه بأحد الأخبار…

المجرمُ يومَ القيامةِ لا يُسألُ عن ذنوبه، وذلك بنص الآية القرآنية: ” ولا يُسئلُ عن ذنوبهم المجرمون”. لماذا لا يُسأل المجرمون عن ذنوبهم؟ نحتاجُ أولاً أن نعرف من هو المُجرم في سياق القرآن الكريم، فالإجرام لغة يعني: القطع، ومنه سُميت الكواكب: أجراماً سماوية، أي لأنها أجزاءٌ مقطوعٌ بعضها عن بعض، ويُقال للسارق، والقاتل، والمرتشي، مُجرم،…
القرآن الكريم يُقدسُ العقل، ويُقدمه في كل شئ، حتى في الأمور التي يُطلبُ فيها من المؤمن التسليم لله، فإن هذا التسليم يأتي عن اقتناع عقلي، والقرآن في تعاطيه مع العقل، هو بمثابة مصدر الإلهام والتوجيه، فعندما يقول الله تعالى: ” وفي أنفسكم أفلا تبصرون” فهذا توجيه للعقل أن يتدبر ويتأمل في هذه الناحية، كأن تُشير…

القرآن الكريم يضع منهجية راقية جداً لأخذ المعلومة، فيطلب دائماً البرهان، ويُشنع ويُجرم كل من يُفتي بغير علم ولا دليل، أو يقول كلاماً مطلقاً دون تفسير ودون مصدر واضح ومنطقي. وسنجد ذلك في آياتٍ عديدة في القرآن الكريم، وسنتعرض في لمحاتٍ مختلفة لبعضِ هذه الآيات الكريمات. قال تعالى في بداية سورة الكهف، في معرض تبريره…
لو كانت النهضةُ مدينة، ولها أحدَ عشر باباً، على كلِّ بابٍ شفرةٌ من كلمات، حَلُّها يُمثلُ مفتاح الدخول، هنا في زاد، سنقدم الشفرات، وأنتم يا أهل الكتابة، وأهل التدوين، عليكم أن تتناولوها بالشرح، كلٌ في مدونته، يكتب مقالاً خاصاً وفقاً للطريقةِ الأنسب التي يراها كلُّ أحدٍ لتفسيرِ شفرة دخول الباب. الخبراء المدعوون مبدئياً ممن آمل…
ما هو الاستخلاف في حقك؟ أن تفعل ماذا؟ هل الإنسان خليفة الله في الأرض، أم خليفة خلق آخر من الجن؟ هل هناك فرق بين العبادة الشرعية، والعبادة المدنية؟ وما الآثار المدمرة التي أصابت المسلمين حين فهموا ” وما خلقتُ الإنس والجن إلا ليعبدون ” على أن العبادة مقتصرة على الصلاة والصوم والزكاة والحج؟ أو على…

تبعاً لما أوردناه حول علامات الإصلاح والإفساد، وكيف نعرفُ المصلحَ من المفسد من خلال قوانين القرآن الكريم وتحليلاته النفسية، نذكر اليوم لمحةً أخرى حول خيرية حسن الاستماع. قالَ تعالى: ” ولو علمَ الله فيهم خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم مُعرضون “. الأنفال 23 من دلائل خيرية الإنسان، أنه يستمعُ للآخر، ويتأمل في أفكارِ محدثه…
الله تبارك وتعالى مع علمه، فإنه لا يحكمُ على عبادهِ دونَ بينةٍ وإقرارٍ بالذنب. فلنتخيل مشهدَ الحساب يوم القيامة، عندما تُعقدُ المحكمةُ الإلهية يوم المحشر، والخلائق كلها في صعيدٍ عام، ألجمهم الخوف والعرق، وصعقتهم الرهبةُ فأصبحوا مشلولين بالصمت، لا يتكلم إلا من أذنَ له الرحمنُ وقالَ صوابا. ومع ذلك لنتأمل آليات الحكم وتوجيه التهم أثناء…