
تبعاً لما أوردناه حول علامات الإصلاح والإفساد، وكيف نعرفُ المصلحَ من المفسد من خلال قوانين القرآن الكريم وتحليلاته النفسية، نذكر اليوم لمحةً أخرى حول خيرية حسن الاستماع.
قالَ تعالى: ” ولو علمَ الله فيهم خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم مُعرضون “. الأنفال 23
من دلائل خيرية الإنسان، أنه يستمعُ للآخر، ويتأمل في أفكارِ محدثه وكلامه، ثم يتدبر، ويعقلُ ما يسمع، فليس السماعُ فقط هو التقاط الأصوات، بل لا يتم السماعُ إلا بحصولِ الفهم لما يُقال، فيقبل به أو يرفضه، ويُعلله ويحلله، أما الذين لا يحسنون الاستماع، فلا خيرَ يُرتجى من ورائهم، وليسوا من الذين هيأهم الله ليحملوا الحقَّ أو يُبلغوه للناس.
لذا، فمن قوانين النهضة، في عالم الأفكار، أن يحصل الاستماع، ليتحقق الفهم.



