ألم تفكروا قط في الهدوء؟
هذا الكائن ذو الطبيعة المتفردة، الذي يُجبرك على أن تختلي به أثناء مرورك من خلاله.
تقصدُ مكاناً هادئاً، صامتاً، رُبما يُطلُّ على بحر، أو على مرجٍ أخضر، رُبما يكونُ كوخاً في مزرعة بعيدة، أو شُرفة بيتكَ في الطابق العشرين من بنايةٍ مُنعزلة، رُبما يكون حتى مقبرةً دُفنَ فيها شخصٌ تحبه، أو يُمكنك أن تحشرَ نفسك في زاويةِ غرفتك وتتلفع بعدد من الأغطية، وتكتم أنفاسك لبعض الوقت كي تسمعَ صوتَ الهدوء من حولك، في تلك اللحظات المميزة، تكتشفُ أن الهدوء لا يُسيطرُ فقط على المشهد، بل يتحولُ إلى كائنٍ يجلسُ بجوارك، تحدثه ويُحدثك، يتجلى لكَ عقلك، فتسمعُ صوتَ أفكارك.
بهدوءٍ شديد، دون إعلانات مُكثفة، ودونَ تكلفٍ أو إصرار مُسبق، نفتتحُ اليومَ زاد، ونقدمه لكم.
إنه مُتسعٌ لنا جميعاً، ولكل الطموحات التي تفشلُ دائماً في قضاء وقت هادئ على الانترنت، خصصنا هذا المكان لكي يختلي كلُّ كائنٍ بذاته، يقرأ ويستفيدُ في هدوء،.
هذا المكان، أعدَّ لصناعةِ المحتوى وإنتاج القيمة المعرفية، وتقديمها في قالبٍ مُبسط.
وهو امتداد لمشروع النهضة، المشروع الذي بدأه الدكتور جاسم سلطان، كخطةٍ فكرية عملية للنهوضِ بما يقارب ثلاثة ملايين شاب عربي في مرحلته التأسيسية، ثم الانطلاق إلى فضاء النهضة الأوسع، عن طريق خلق تراكماتٍ معرفية تُزهرُ لاحقاً نهضةً وإنتاجاً وتنويراً في كافةِ مجالاتٍ الحياة.
هذا هو مُجتمع زاد الذي نحنُ بصدد تكوينه، رُغم طبيعته الاجتماعية، إلا أنه متفردٌ فيما يطرحه، وفي كيفية طرحه.
خطابنا ليسَ نخبوياً، ولا صحوياً، ولا ليبرالياً، لسنا من أصحاب التوجه المُسبق، أو التيار الثقافي. نحنُ جهةٌ أخرى.
نحنُ وجهةٌ ثقافيةُ مختلفة.
هذا المكان، يهدفُ لمدِّ جذور الحلمِ خارجَ المنام، عن طريقِ زراعةِ الأمل المعرفي، وتربية العقل.
ليسَ هدفنا أبداً نشر أكبر عددٍ من المقالات، والمواضيع، أو نشر ما لا يُحصى من الفيديو والمواقف الطريفة، والأخبار المُضحكة، كالسياسة والفضائح وغير ذلك، ونعدكم، لن نفتتح منتدى للبرامج والأغاني، وآخر للرياضة والطبخ، ليس لأن هذه المواضيع غير مهمة إنها فقط ليست هدفنا، ونحن نحاولُ أن نصنعَ مجرىً خاصاً للنهر، نهرزاد – على وزنِ شَهرزاد
إن أعجبكم محتوى موقعنا فنرجو أن تشتركوا في قائمة مشروع زاد الثقافي، أو الخلاصات، ليصلكم أحدث الزاد الذي يتم نشره.
فلتتباركوا بالهدوء، وليكن الله في عوننا جميعاً.




